ابن إدريس الحلي
549
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فصل قوله تعالى : * ( فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ { 107 } ونَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ { 108 } ) * الآية : 107 108 . العصا : العود كالقضيب يابس ، وأصله الامتناع ليبسه ، يقال : عصى يعصي إذا امتنع ، قال الشاعر : تصف السيوف وغيركم يعصى بها * يا بن القيون وذاك فعل الصيقل ( 1 ) وقيل : عصى بالسيف إذا أخذه أخذ العصا ، ويقال لمن استقر بعد تنقل : ألقى عصاه ، قال الشاعر : فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عيناً بالإياب المسافر ( 2 ) جج واليد معروفة ، وهي الجارحة المخصوصة ( 3 ) ، واليد النعمة لأنّها بمنزلة ما أسديت بالجارحة ، فقد يكون اليد بمعنى تحقيق الإضافة في الفعل ، لأنّه بمنزلة ما عمل باليد التي هي جارحة ( 4 ) .
--> ( 1 ) - قارن 4 : 522 والبيت في ديوان جرير : 175 ط مصر . ( 2 ) - قارن 4 : 523 . والبيت نسبه الآمدي في المؤتلف والمختلف : 128 تح - : فراج ، لمعقر بن حمار البارقي وقبله بيت آخر وهو : تهيّبك الأسفار من خشية الردى وكم قد رأينا من رَدٍ لا يسافرُ ونسبه ابن حجر في الإصابة في ترجمة راشد بن عبد ربه السلمي إليه ، ونسبه غير هؤلاء إلى آخرين ، وبيت الشاهد تمثلت به عائشة لما سمعت بشهادة الإمام أمير المؤمنين ( وعيب عليها في ذلك ، راجع طبقات ابن سعد في ترجمة الإمام وتاريخ الطبري في 6 : 87 ط الحسينية بمصر وأنساب الأشراف للبلاذري وغير ذلك من المصادر . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - قارن 4 : 524 .